|
هل يمكن أن يزول الإرهاب العالمي بدون حروب ويتحقق
السلام العالمي؟
الإجابة :
(1) نعم: خاصة إذا عرف الإنسان الحقيقة!
(2) والمثل يقول: إذا عُرِفََََََّ السبب بَطُلََّ العَجَبْ!
ليس الغرض من هذه الرسالة هو معاداة الإسلام بل هو في الحقيقة كشف
الحقائق التي ينشدها كل إنسان، وإنقاذ الناس من الطرح في جهنم
النار الأبدية في اليوم الأخير، خاصة ونحن فعلاً نعيش في الأيام
الأخيرة. فإذا عرف شخصٌ ما شيئاً نافعاً سيؤدي إلي إنقاذ أخيه
الإنسان من الهلاك الأبدي في جهنم النار في اليوم الأخير، ولم
يتكلم وأخفي عنه طريق النجاة والخلاص، فهو يعتبر منافقاً، وفي نفس
الوقت أيضاً مجرماً في نظر الله؟ وسينقص الله أجره في السماء.
هذا حوار هام عبر الإنترنت بين مسيحي ومسلم من أجل كشف الحقيقة
التي يريد الله أن يكشفها لكل إنسان عاقل!!
ما هو سر الكعبة والحجر الأسود؟
وهل الكتاب المقدس محرف؟
وما هو طريق الخلاص من جهنم النار في اليوم الأخير؟
جاء في التوراة في سفر الخروج إصحاح 20 الوصايا العشر (أي الشريعة
الإلهية) التي كتبها الله في لوحين من الحجر وأعطاها للنبي موسى
(كليم الله لفترة 40 سنة في مصر وصحراء سيناء والأردن) قبل نحو
3400
سنة من الآن، وحوالي أكثر من ألفي سنة قبل الإسلام أولى هاتين
الوصيتين.
(1) أنا الرب إلهك الوحيد، لا يكن لك آلهة أخرى سواي.
(2) لا تصنع لك صورة أو تمثالاً منحوتاً أو حجراً ما مما في السماء
من فوق وما في الأرض من تحت، وما في الماء من أسفل الأرض. لا تسجد
لهن ولا تعبدهن، لأني أنا الرب إلهك الوحيد، إله غيور (ومنتقم
جبار).
وحكم الشريعة الإلهية كما جاء في التوراة في سفر التثنية 13 و 17،
أن كل من يسجد لحجر أو صنم أو يشرك عبادة الله بعبادة الأموات أو
القبور أو الحجارة أو آلهة أخري يخرجونه خارج المدينة (حتى لا
تتنجس الأرض) ويضع الشهود أيديهم عليه أولاً أولاً (يجب أن يكون
أكثر من شاهد واحد) ثم يضع الشعب كله أيديهم أيضاً ثم يرجمه كل
الشعب حتى الموت ويحرق بالنار أيضاً، والله أيضاً لن يتركه بدون
عقاب في اليوم الأخير، وسيطرح في الظلمة الخارجية في جهنم النار
الأبدية حيث البكاء وصرير الأسنان من الندم والعذاب النفسي الشديد
مع إبليس وملائكته (الجان) وأعوانه من الناس، أعداء الخير والمحبة
والسلام ومنتهكي حقوق المرأة والطفل والإنسان، في العيش في أمان
وحرية وكرامة في هذا العالم،.
لقد قرأت يا صديقي العزيز رسالتك جيداً وسأرد عليك بالعربي لأن
هذا أسهل لي. فوصفك عن طريقة العبادة بجوار الكعبة هي فعلا عبادة
جديدة وغريبة وليست هي موجودة في أي ديانة أخري، ومثل قولك أنها
عبادة وثنية كانت موجودة قبل الإسلام فأنت صدقت في هذا القول، ومن
وصفك لطريقة الطقوس التي تمارس يومياً حول الكعبة وفي الحج
وألعُمرَّة من طواف وتقبيل للحجر الأسود وسجود وتكريم عظيم نهاراً
وليلاً للكعبة والحجر الأسود الأعمى والأصم يدل بلا أدني شك أنها
عبادة وثنية وصنمية.
والسؤال الذي يجول في خاطر أي إنسان متعلم وعاقل في القرن الـ 21
هو: لماذا يرسل الله حجراً لكي يكون وسيطاً في عبادته بينه وبين
الناس؟ أليس هذا هو الشرك بعينه؟ ولماذا قّبلَّ النبي محمد هذا
الحجر الذي لا يري أو يسمع أو يتكلم أو يتحرك وليس له إحساس أو
عواطف، فهو لم يشرح لماذا عمل هذا؟ ولماذا لم يحطمه مع الأصنام
الكثيرة التي كانت موجودة عند فتح مكة؟ أليس هذا الحجر مثلهم
بالضبط؟
وسؤال آخر هام أيضاً: إذا كان هذا الحجر ليس هاماً وليس له علاقة
بعبادة الله الخالق كما تقولون، لماذا تحتفل الحكومة السعودية
ثلاثة أسابيع قبل رمضان وقبل الحج كل سنة بغسل الحجر الأسود بالماء
جيدا، ثم يصبون عليه عطور جميلة غالية الثمن لتكون رائحته لطيفة
كما تحضر العروس ليوم زفافها، ثم يكسون الكعبة من جديد بأفخر
الكسوة الحريرية المطرزة بالذهب؟ ولقد كلفت كسوة الكعبة أكثر من 6
مليون دولار في سنة 2001.
أليست
هذه الأفعال من صميم العبادة الوثنية وليس لها علاقة بأية ديانة
سماوية أخرى؟ وما علاقة هذه الأفعال بعبادة الله الواحد الأحد خالق
السماوات والأرض وكل ما فيها؟
ودعني أسأل هذا السؤال أيضاً: حسب ما جاء في التوراة، كان النبي
موسى كليم الله يتكلم مع الله تقريبا يومياً لفترة 40 سنة في مصر
وصحراء سيناء وصحراء الأردن نحو أكثر من ألفي سنة قبل الإسلام،
فلماذا لم يعطيه الله السر العظيم للكعبة والحجر الأسود الموجود
داخلها لو كانا فعلاً هامين في العبادة له؟ مع أن عهد موسى النبي
كان قريباً جداً من عهد النبي إبراهيم عليه السلام (خليل الله)
وابنه إسماعيل.
ولعلمك يا عزيزي أن النبي إبراهيم الخليل والذي عاش 175 سنة
(التوراة تكوين 25: 7) هو جد النبي إسرائيل أي يعقوب، وابنه
إسماعيل العم الكبير للنبي إسرائيل، والذي عاش 138 سنة (تكوين 25:
17)، ومعروف أن النبي إسرائيل هو أب لكل أنبياء إسرائيل ومنهم
المسيح أيضاً، كما جاء في التوراة والإنجيل والقرآن.
وإذا افترضنا أن النبي إبراهيم وابنه الكبير إسماعيل ذهبا فعلاً
لمكة لوضع قواعد الكعبة، كما تدّعون، فلماذا لم يذهب النبي إسرائيل
الذي عاش 147 سنة (تكوين 47: 28) هو وزوجاته الأربع وأولاده الاثنى
عشر وبنته الوحيدة دينا وأحفاده العديدين والمسيحيين أيضاً إلي مكة
للعبادة هناك حول الكعبة مثل جدهم إبراهيم الخليل وعمهم إسماعيل؟؟
هل الله يتغير مثل الإنسان وله طرق مختلفة للعبادة؟؟
ملاحظة هامة: ولعلمك أيضاً أن عيسو توأم النبي إسرائيل كان متزوجاً
لمحلَّة بنت عمه إسماعيل ابن النبي إبراهيم الخليل (التوراة تكوين:
28: 9). فلماذا لم يأتِ ذكره في التوراة أو القرآن كإنسان مواظب
للحج إلي الكعبة هو وأولاده ألا ثنى عشر وزوجاته الأربع وأحفاده
الكثيرين؟؟
أنا أتعجب يا عزيزي لماذا لا تقرأ التوراة والإنجيل، واللذان
مترجمان اليوم لأكثر من 2000 لغة ولهجة؟ هل أنت خائف؟ مع أن هناك
آيات كثيرة في القرآن تثبت صحتهما، كما جاء في سورة المائدة 46
«وقفينا علي أثارهم بعيسي بن مريم مصدقاً لما بين يديه من التوراة
وآتيناه الإنجيل هدىً ونورٌ ... وموعظة للمتقين».
وأول سنة هجرية كانت في 2 يوليو 622م
(في
القرن السابع)، وهذا يعني أن التوراة والإنجيل كانا موجودين قبل
ذلك التاريخ بكثير، وكانا منتشرين في كل العالم بعدة لغات كاللغة
العبرية واليونانية والقبطية والسريانية والآرامية والعربية
واللاتينية، فمن جمع آلاف النسخ التي كانت موجودة في ذلك الوقت
وحرفها جميعاً؟ مع أن الله حذر بالعقاب الشديد لكل من يعبث بهما.
وأنا أريد منك دليلاً واحداً علي أن التوراة والإنجيل هما
مُحرفان؟ ومن حرفهما؟ ولماذا حُرفا؟ وفي أي زمان حُرفا، هل، قبل أو
بعد الإسلام؟ وهل استطاعوا أن يحرفوا كل الكتب المقدسة أم جزءاً
منها؟ فلا تستمع يا عزيزي للقادة المُضلون، ولا يخفي علينا أن
المسيح قال في إنجيل متي 24 «السماء والأرض تزولان ولكن كلامي لن
يزول».
ويدَّعون أيضاً أن هذه الكتب مُحرفَّةٌ لأن فيها لم تأتي نبوة
واحدة عن النبي محمد. بل العكس هو الصحيح، كما قال المسيح في إنجيل
متي 24: 12 و 24 «سوف يقوم بعدي أنبياء كذبة كثيرون، ويضلون
كثيرين».
وأنا أتعجب يا عزيزي لمقارنتك الغريبة من تقبيل الأب لأبنه الحي
الذي له مشاعر وأحاسيس وتقول أنه لا يفترق عن تقبيل الحجر الأسود
الأعمى والأصم والذي ليس له أي شعور أو إحساس ولا يستطيع الحراك.
وأيضاً مقارنتك بتقبيل المسيحي للكتاب المقدس في المحكمة (مع أن
الصحيح هو، لا يقبله، بل يضع يده عليه فقط، ويحلف بالصدق علي كلام
الله الموجود فيه) بأن هذا الفعل لا يفترق من تقبيل الحجر الأسود
الذي هو أصم وأعمى وخاوي من أي معني. يا عزيزي، أليس العقل
والمنطق ينفي هذه المقارنة؟
لا
أطيل عليك، ولكن أرجو أن تقرأ الإنجيل. وكلمة إنجيل كلمة يونانية
تعني الأخبار السارة وبالانجليزيه: Good
News.
يا عزيزي أنا أنصحك أن تقرأ علي الأقل الإنجيل لأن مكتوب عنه في
رسالة رومية 1: 16 «هو قوة الله للخلاص لكل من يؤمن (من سلطان
إبليس وعبودية الخطية وجهنم النار في اليوم الأخير)» وهو مترجم
اليوم لأكثر من ألفي لغة ولهجة، وهو موجود في عدة مواقع في
الإنترنت مثل www.thegrace.net
وإذا لم تقتنع بما جاء فيه فأنت مُخَّيرْ وليس مُسَّيرْ كما يذكر
التوراة والإنجيل.
وجاء في الإنجيل هذه الآية الهامة
«مُخيفٌ
هُوَ الْوُقُوعُ فِي يَدَيِ اللهِ الْحَيِّ! (في
اليوم الأخير)» (عبرانيين 10: 31). فلماذا لا تعمل كل حساب لكيلا
تصل إلى مصير أبدي مرعب؟
وجاء أيضاً في الإنجيل في 1يوحنا 4 : 8، 16 «الله مَحَبَّةٌ». وهو
يحبك ويحب الجميع. وهذه الصفة الجميلة من صِفات الله لم يأتِ مثلها
في أي ديانة أخرى.
وقد فسر المسيح الوصايا العشر في العهد الجديد بهذا المعنى المقصود
منها، عندما سأله أحد معلمي الشريعة:
«أَيَّةُ وَصِيَّةٍ هِيَ أَوَّلُ الْكُلِّ؟». فَأَجَابَهُ يَسُوعُ:
«إِنَّ أَوَّلَ كُلِّ الْوَصَايَا هِيَ: اسْمَعْ يَا إِسْرَائِيلُ.
الرَّبُّ إِلَهُنَا رَبٌّ وَاحِدٌ. وَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلَهَكَ
مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفسِكَ وَمِنْ كُلِّ فِكْرِكَ
وَمِنْ كُلِّ قُدْرَتِكَ. هَذِهِ هِيَ الْوَصِيَّةُ الأُولَى. والَثَانِيَةٌ
مِثْلُهَا هِيَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ
(الإنسان)
كَنَفسِكَ.
ولَيْسَ
وَصِيَّةٌ أُخْرَى أَعْظَمَ مِنْ هَاتَيْنِ»
(مرقس 12: 28-31).
الشريعة إذاً إلهية، وهي في الأصل شريعة المحبة، وليست مجرد قوانين
محددة
لا يستطيع أي إنسان أن يعملها بالكمال.
وقد فسر المسيح
أيضاً
المحبة المقصودة في الشريعة بهذه المبادئ السامية فقال:«سَمِعْتُمْ
أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ. وَأَمَّا أَنَا
فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ
عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضاً. وَمَنْ
أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ، فَاتْرُكْ لَهُ
الرِّدَاءَ أَيْضاً. وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِداً فَاذْهَبْ
مَعَهُ اثْنَيْنِ. مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ
يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّه
خائباً».
«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ
عَدُوَّكَ. وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا
أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى
مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ
وَيَطْرُدُونَكُمْ» (متى 5: 38-44). ولكن هذا لا يمنع المسيحي من
أن يدافع عن نفسه وعن الحق والعدالة
وحقوق الإنسان
والسلام العالمي بكل الوسائل السلمية والحربية الحديثة. ولكن بقدر
الإمكان يكون مسالماً كل الناس إلى أبعد مدى.
وقد قصد المسيح بهذا القول أن يكون الناس محبين للناس جميعاً،
وأقوياء في السيطرة على أنفسهم وعدم الانتقام من الذين يعتدون
عليهم، لأن الانتقام هو مبدأ الضعف الذي نراه سائداً بين الحيوانات
والطيور والحشرات والأسماك،
وهو ليس مبدأ إنساني راقي.
ولقد جاء في الإنجيل ما نصح به الله الإنسان المؤمن: «إن
كان ممكناً فحسب طاقتكم سالموا جميع الناس.
لاَ
تُجَازُوا أَحَداً عَنْ شَرٍّ بِشَرٍّ.. لاَ تَنْتَقِمُوا
لأَنْفُسِكُمْ أَيُّهَا الأَحِبَّاءُ، بَلْ أَعْطُوا مَكَاناً
لِلْغَضَبِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: لِيَ النَّقْمَةُ أَنَا أُجَازِي
يَقُولُ الرَّبُّ.
فإن جاع عدوك فأطعمه. وإن عطش فأسقه.لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر
بالخير»
(الإنجيل
رومية 12:
17 - 21).
اليوم الأخير قريب، فماذا ستختار يا عزيزي؟ هل تقبل محبة الله، أم
هل سترفضها؟ فالله إله ديموقراطي (كما يذكر التوراة والإنجيل!) وهو
ليس دكتاتوراً يفرض عليك أوامر ونواهي وفرائض ومُحَرَّمات لا
يستطيع أي إنسان أن يعملها بالكمال، وهو يعطيك الحرية الكاملة في
الاختيار كما أعطاها لآدم في جنة عدن (التي كانت من المحتمل في
منطقة فلسطين وبالذات في منطقة مدينة القدس) وقال له:
«مِنْ
جَمِيعِ (ملايين) شَجَرِ الْجَنَّةِ تَأْكُلُ أَكْلاً، وَأَمَّا
شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ (الوحيدة) فَلاَ
تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً
تَمُوتُ (جسدياً أنت ونسلك، وتعود إلى التراب الذي أخذت منه، ثم
روحياً في جهنم النار في اليوم الأخير)» (سفر التكوين 2: 16، 17).
وهو يعطيك الحرية في أن تقبل أو ترفض، ويسمح لك أن تأخذ قرارك
بنفسك، ليس فقط في تقرير مصيرك الأبدي بل أيضاً في كل ما يخصك، في
مَلبَسَّك ومأكلك وشرابك وأصومك وصلواتك، وهو لا يجبرك على شيء،
وهو لم يخلق الإنسان ليكون كآلة صماء أي
ROBOT
مبرمج علي أوامر ونواهي تصدر منه، بل خلقه لأنه يحبه ويريد أن يجعل
منه ابناً يبادله الحب روحياً حباً بحب، ولذلك أول جملة يقولها
المسيحي المؤمن في صلاته كما علمنا المسيح
«
أبانا الذي في السماء ...» (متي 6: 9-13).
وجميعنا نعرف أن آدم وحواء بعد خديعة الشيطان تمردا على الله
واختارا الأكل من هذه الشجرة المُحرمة، ومنذ ذلك اليوم أصبح آدم
وحواء بعد أن كانا يعرفان الخير فقط، يعرفان هما ونسلهما الشر
أيضاً، والدليل على ذلك أن ابنهما الأكبر ذبح أخاه الأصغر دون أن
يخطئ في حقه. ومن يومها أيضاً أصبح الشر والكراهية والحروب وانتهاك
حقوق المرأة والطفل والإنسان في العيش في أمان وحرية وكرامة علي
هذه الأرض سائداً على الإنسان حتى هذه اللحظة.
وليست مآسي الحرب العالمية
الأولي والثانية
بعيدة عن أذهاننا،
والتي
قامتا
بسبب تافه ظهر فيهما
مدى الشر والكراهية الذي أصاب الإنسان رغم تقدمه الكبير في العلم
والحضارة، وظهر أيضاً مدى سيطرة الشيطان (عدو
السلام
والإنسان) على إرادته، (فهو عندما يريد أن يفعل الخير يجد أن الشرَّ
حاضرٌ
لديه) فقد سقط في
الأولى 10 مليون قتيل وفي الثانية حوالي 60
مليون قتيل وثمانين مليون جريح ومشوه، ومعوق، ومئات الملايين الذين
تشردوا وفقدوا منازلهم وأموالهم ورزقهم. هذا خلاف آلاف المدن التي
دمرت تماماً، والخسائر المادية التي كانت من المُحتمل أن تُعمر
الأرض عشرات المرات، وتقضي على الفقر والجهل والمرض في كل العالم
إلى الأبد.
وفي نفس مكان شجرة معرفة الخير والشر الوحيدة الممنوعة التي كانت
في وسط الجنة وعلي جبل الموريا في مدينة القدس، فدى الله ابن النبي
إبراهيم الخليل بكبش أي بذبح عظيم (وكان هذا رمزاً للفداء الحقيقي
بواسطة السيد المسيح كلمة الله وروحه الأوحد الذي تجسدّ في صورة
إنسان كما جاء في التوراة والإنجيل والقرآن) بالقرب من المسجد
الأقصى (وهو نفس المكان الذي كان فيه هيكل سليمان)، ومن المحتمل أن
هذا المكان كان هو نفس المكان الذي ذبح فيه قايين، الأخ الأكبر
أخاه الأصغر هابيل بدون سبب، وبعدها كان دم هابيل يصرخ لله من
الأرض مطالباً بالانتقام (سفر التكوين 4: 10) وهكذا كل دم بريء
يُسفك على الأرض منذ فجر التاريخ يصرخ إلى الله مطالباً بالانتقام
(سبع
مرات) من القاتل في جهنم النار في اليوم الأخير (سفر التكوين 4:
15). وهذا المكان أيضاً هو نفس المكان الذي صلب فيه المسيح (حمل
الله) وهو الذبح العظيم الحقيقي (كما يقول الإنجيل) فداءً عن
البشرية كلها! وليوفي العدالة الإلهية التي تطالب بموت الإنسان في
جهنم النار في اليوم الأخير. وليصالح السماء مع الأرض والإنسان
الفاسد المتمرد مع الله القدوس!
قال المسيح: «مَاذَا
يَنْتَفِعُ الإِنْسَانُ لَوْ رَبِحَ الْعَالَمَ كُلَّهُ وَخَسِرَ
نَفْسَهُ (في اليوم الأخير)؟ أَوْ مَاذَا يُعْطِي الإِنْسَانُ
فِدَاءً عَنْ نَفسِهِ (في اليوم الأخير؟)»
(متى 16: 26). فلماذا تخسر يا صديقي نفسك الغالية لتُطرح في جهنم
النار الأبدية؟ وماذا تنتظر؟ فالحكمة تقول: لا تؤجل عمل اليوم إلى
الغد، والفرصة الذهبية متاحة لك الآن بقراءة هذا الرسالة. وأنت لا
تستطيع أن تضمن حياتك ولو لثانية واحدة. وما المانع من أن
تتوب أي ترجع بعقلك إلي الله فهو الوحيد الذي يحبك وينقذك وتركع
لله
شاكراً حامداً ونادماً
على خطاياك الكثيرة (ولو ارتكبتها بأفكارك وحدها)
وتقرأ أيضاً الإنجيل لأنه «قوة الله للخلاص لكل من يؤمن به» من
جهنم
النار في اليوم الأخير؟
والله المحب الذي أحبك وفداك بدم المسيح الطاهر (كلمة الله وروح
الله المتجسد في صورة إنسان) سيقبلك في الحال ولن يرفضك أبداً.
والمسيح قيل عنه في الإنجيل في أعمال الرسل 4: 12
«وليسَ
بأحَدٍ غَيرِهِ الخَلاصُ، (مِنْ جَهَنمُ النَار في اليَومِ
الأخيرُ)، لأنَّ ليسَ إسمٌ آخَرُ تَحْتَ السَمَاءِ، قد أُُعطي
بَينَ الناسِِ، بِه يَنْبغي أنْ نَخلُصَ
» وهو وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقربين، وجاعل الذين إتبعوه
فوق الذين كفروا إلي يوم القيامة.
وسيعود
المسيح
في اليوم الأخير في السحاب
بقوة ومجد عظيم فهو ملك الملوك ورب الأرباب كما جاء في (رؤيا 19)
والديان الوحيد (متى 24 و 25)،
فوق مدينة القدس يوم الحساب
والدينونة،
فوق نفس المكان الذي صُلب فيه
حباً،
نيابة عن الإنسان. وسيكون معه ملايين من ملائكته القديسين، وستكون
آثار المسامير ظاهرة
للعيان لكل الخليقة منذ بدأها
في يديه ورجليه وأثر الحربة الكبيرة التي اخترقت جنبه الطاهر.
وسيكون مجيئه ليدين الأحياء والأموات على شيء
واحد: هل قبلوا محبته وفداءه وكفارته بالدماء الطاهرة أم رفضوه،
ولن ينفع مال ولا بنون ولا أعمال صالحة تنقذهم من جهنم النار.
وهكذا أصبح هناك رجاء أكيد للمؤمنين
به
بأنهم سينتصرون أيضاً على الموت الأبدي في اليوم الأخير، وسيُخطف
المؤمنون بأجساد روحية، بدون دينونة،
كما جاء في يوحنا 3: 18 «الذي يؤمن بالمسيح لا يدان»
في لحظة في طرفة عين، سواء الموتى الذين ماتوا في المسيح أو
الأحياء الباقون إلى ذلك اليوم، ليكونوا كل حين مع
المسيح.
وسيكافئون بمكافآت عظيمة ومسؤوليات أبدية مختلفة الدرجة، كل واحد
حسب ما كان عمله وتعبه علي الأرض في جلب الكثيرين إلي ملكوته
الأبدي.
أما غير المؤمنين
بمحبته وفداءه العظيم
فستطرحهم الملائكة في جهنم حيث البكاء وصرير الأسنان من الندم
والعذاب النفسي الشديد،
والعطش الشديد لقطرة ماء واحدة كما عطش المسيح علي الصليب، المُعدة
لإبليس وملائكته
وأعوانه من الناس،
أعداء الخير والسلام والمحبة بين الناس، ومنتهكي حقوق المرأة
والطفل والإنسان في العيش في أمان وحرية وكرامة في هذا العالم.
تنبأ السيد المسيح الحي كلمة الله وروح الله الواحد الأحد
والذي تجسد في صورة إنسان
قبل ألفي سنة في إنجيل متى 12: 25 وقال:
«كُلُّ
مَمْلَكَةٍ
أو أمة
مُنْقَسِمَةٍ عَلَى ذَاتِهَا تُخْرَبُ، وَكُلُّ مَدِينَةٍ أَوْ
بَيْتٍ
(أو عالم)
مُنْقَسِمٍ عَلَى ذَاتِهِ لاَ يَثْبُتُ
(وينهار)».
وهذه النبوة تنطبق بالتفصيل على كل ما يحدث في هذه الأيام، فالكل
في خلاف، كما ترى يا صديقي ما هو حاصلٌ في الأمم المتحدة ومجلس
الأمن
والفلسطينيون والإسرائيليون
والأمة الإسلامية
والكنيسة
وأغلب دول العالم، وهذا أكبر دليل على قرب
الساعة الأخيرة وخراب
هذا العالم الفاسد.
وتنبأ في إنجيل متى 5: 9 وقال: «طُوبَى
لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللَّهِ يُدْعَوْنَ».
والويل لصانعي الحروب وأعداء السلام، لأنهم يُدعَون أبناء الشيطان.
فلماذا لا تعمل للسلام حتى يرضى الله عنك؟
وتنبأ المسيح الحي القدوس أيضاً عن طريقين وبابين لا ثالث لهما
سيدخل منهما الناس في اليوم الأخير وقال«ادخُلوا مِن البَابِ
الضَيقْ! فإن البَابُ المؤدي للهَلاك (في جهنم) واسعٌ وطَرَيقَه
رَحَبٌ،
وكَثيرونَ سَيدْخُلونَ مِنهُ. ولَكْنَ ما أضَيَقُ الطَريقِ المؤدي
إلي الحَياةِ الأبَديةُ (في ملكوت الله في اليوم الأخير) وقَليلونَ
(جداً) هُمْ الذينَ يَهْتَدونَ إليه» متى (7: 13). فمن أي طريق
ستسلك؟ ومن أي باب ستدخل؟ أيها الصديق العزيز؟ ولماذا لا تستمع
لنصيحة المسيح
وتسير في الطريق الضيق وتدخل من الباب الضيق! لكي تنعم بالسعادة
الأبدية.
وأريد أن أختم رسالتي بهذه الآيات الذهبية من الإنجيل والتي جاءت
في (تيموثاوس الأولى 2: 3-6)
«لأنَّ
هَذا
حَسنٌ
ومَقبولٌ
عِندَّ
مُخَلِصِنا
الله، الذي يُريدُ
أنَّ
جَميعَ
النَاسِ
(من كل قبيلة ولسان وشعب وأمة وعقيدة وطائفة) أن يخلصون (من جهنم
في اليوم الأخير) وإلى مَعرِفةِ
الحَقِ
يُقبِلون،
لأنَّه
يوجَدُ
إلهٌ
واحدٌ (أحدْ)،
ووَسيطٌ
واحدٌ (أي شفيع) بَينَّ
اللهِ
والنَاسِ.
الإنسان المَسيحِ
يَسوع
(كلمة الله أي عقل وحكمة الله، والذي تجسد في صورة إنسان)،
الذي بَذَلَّ
نَفسهُ
(حباً) عَلى
الصَليبِ
في مدينة القدس، فِديةٌ
(أي دية) لأجلِ
الجَميع».
هذه رسالة من شخص يحارب الشيطان (الذي يُضَّلل الناس والذي وصفه
المسيح في يوحنا 8: 44
«هو
كَذَابٌ وأبٌ لكُلِ الكَذَابينْ»)
وهو أيضاً يحب جميع الناس ويريد لهم النجاة من الطرح في بحيرة
النار والكبريت أي جهنم الأبدية في اليوم الأخير وفي ظلام أبدي
أيضاً حيث البكاء وصرير الأسنان من العذاب الروحي والنفسي الأبدي
والإنفصال عن رحمة الله إلي أبد الأبدين كما يقول الإنجيل، والذي
حسب النبوات هو قريبٌ جداً.
ولك مني المحبة والسلام.
ملاحظة أخيرة هامة: أليس غريباً أن أحد أركان الإسلام الخمس، وهو
ثاني ديانة بعد المسيحية وأتباعه اليوم أكثر من 1.3 مليار إنسان
ويحتمل أن يملئوا الأرض قريباً بأفكارهم العدائية لكل إنسان حتى
لإخوتهم في الإسلام، وملايين المسلمون وغير المسلمين قُتلوا أو
شردوا أو شوهوا بسببهم كما نراه اليوم في أغلب الدول الإسلامية مثل
العراق ومصر وأفغانستان والسودان واليمن والصومال والجزائر
وباكستان وإندونيسيا والسعودية والمغرب و ...إلخ، يكون مجرد قبور
(ملئية بالعظام النخرة وكل نجاسة) هنا وهناك ومباني حجرية في مدينة
القدس والعراق وغيرهم وكعبة وأصنام من الحجارة في مكة؟ أليس من
المحتمل بزوال هذه الأصنام يزول الإرهاب العالمي مباشرة؟ وينعم
الناس في كل العالم بالسلام المنشود. ألم يحن الوقت ليعرفوا
الحقيقة، ولكي يتوبوا ويعبدوا الله خالق السماوات والأرض وكل ما
فيها.
ملاحظة: لزيادة المعرفة أرجو ياعزيزي أن تقرأ كتب:هل سينجح اليهود
في بناء هيكل سليمانَ – الثالث في نفس مكان المسجد الأقصى، أم هل
سيفشلون؟ وكتابيّ مدينة القدس، وكيف نتصالح مع الله؟ لنفس الكاتب
في هذا الموقع:
http://www.thegrace.com/
|